صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل

في إطار حرصها على تطوير الموارد البشرية، التي تعتبر العامل الأساسي الأكثر أهمية في مجمل عملية التنمية، أخذت مؤسسة الملك فيصل على عاتقها التوسع في المشاريع التي تخدم الأهداف التربوية والتعليمية من خلال إنشاء مدارس الملك فيصل وكلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة وكلية عفت بالإضافة إلى عدد من برامج الابتعاث. واليوم تقدم جامعة الفيصل باعتبارها مؤسسة أكاديمية عربية معاصرة وعلى علاقة وثيقة بمؤسسات علمية عريقة مماثلة على أعلى المستويات العالمية. وتسخر جامعة الفيصل خبراتها المتخصصة لتطوير الوسائل والطرق التعليمية وتوفير الآليات المناسبة لنشر حكمة الخالق في التأكيد على قدرات العقل البشري على الإبداع والابتكار ورفع مستوى حياة الإنسان.

ومن الواضح أن العقبة الرئيسية التي تعترض المجتمعات العربية وتقف وراء تخلفها بوجه عام تكمن في انخفاض مستوى البرامج التعليمية وعدم قدرة النظم والوسائل الحالية – وهي الطرق التي تعتمد على الحفظ عن ظهر قلب – على تأهيل الكوادر البشرية وتمكينها من السير على طريق التقدم وفق القواعد العلمية التي تتبنى الطرق والتقنيات التعليمية الحديثة، وبالتالي تلبية الحاجة الماسة لإعداد جيل مثقف قادر على التفكير السليم الذي يمكنه من التوصل للقرار الصحيح.

ومن غير المنطقي أن تنحصر رسالة الارتقاء بمسيرة التربية والتعليم بالدولة منفردة. كما أن ذلك من غير المنصف للدولة ولا للاستثمار في العنصر البشري الذي يقوم على خدمة المجتمع بوجه عام. فجميع قطاعات المجتمع يجب أن تقف متكاتفة وأن تكون على أهبة الاستعداد التام لحمل هذه الرسالة وتحقيق هذا الهدف.

وعليه، فإن هدف هذه الجامعة هو تزويد الطالب بالمعلومات التي توصله للمستوى التعليمي الذي ينشده في الخارج، وأن تقدم مثالا يحتذى للعمل التطوعي الذي يمكن من خلاله للقطاع الخاص المساهمة في دفع مسيرة التنمية في هذه البلاد، وفي الوقت ذاته تسخير الإمكانات والطاقات المتاحة لتأسيس مراكز البحث العلمي التي تخدم المجتمع وتعمل على بناء جسور التواصل مع أعرق المواقع العالمية المتخصصة في أحدث الطرق والأساليب التعليمية.